أخبار محليةمحلياتمميز

حريق برج دمشق يكشف عن تفاصيل خطيرة

كشف الحريق الذي نشب مؤخرا في برج دمشق ، وسط العاصمة، مدى ضحالة وضعف انتشار فرع التأمين ضد الحريق لدينا، حيث أفاد مصدر في قطاع التأمين لموقع صاحبة الجلالة أن شركة واحدة من الشركات والمحال المتضررة جراء الحريق لديها بوليصة تأمين، ما يعكس ضعف الجهد البيعي والتسويقي للشركات تجاه منتجات وخدمات هذا الفرع من جهة، وعدم قناعة القائمين على هذه المنشآت بأهمية وجدوى هذا النوع من التأمين من جهة أخرى، بدليل عدم طلب بوالص تغطي أعمالهم.

وتتدنى، وفقا للمصدر، حصة أو نصيب الفرد السوري من التأمين، حيث يتضح ذلك من قسمة أقساط التأمين للعام الفائت، التي بلغت 32 مليار ليرة سورية، على عدد السكان (24 مليون نسمة تقريبا)، لتصبح هذه الحصة حوالى 1333 ليرة.

إلى ذلك، فإن حصة الفرد العربي من التأمين ضعيفة بشكل عام، ووفقا لمؤشرات صادرة عن الاتحاد العربي للتأمين، فإن هذه الحصة هي بحدود 45 دولارا، مقابل 3500 دولار للفرد في الدول المتقدمة، كما تتراجع أيضا مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي العربي إلى نحو واحد بالمئة، مقابل تسعة بالمئة، علما بأن أقساط التأمين في المنطقة العربية تشكل 0.3 % من نظيرتها العالمية، في الوقت الذي يمثل اقتصادها ثلاثة بالمئة من الاقتصاد العالمي، وسكانها خمسة بالمئة من سكان المعمورة.

مالاتعرفه عن حريق برج دمشق و حجم الخسائر

اندلع الحريق في الطابق الرابع من البرج، المؤلف من 24 طابقا، ويضم حوالي 600 مكتب ومحل تجاري، وتسبب بخسائر كبيرة ،كون الحريق يصنف من الحرائق الكبيرة جدا، لجهة الخسائر المادية والاضرار البشرية ” حالات الاختناق”، ومدة اندلاعه، وعدد اليات الاطفاء التي شاركت في اخماده.

ونشب الحريق في الجهة الغربية من البناء الكبير، من الساعة السابعة حتى التاسعة والنصف مساء الاحد، شاركت في اخماده أكثر من 30 سيارة اطفاء، وعملت 12 سيارة اسعاف على نقل المصابين بحروق وحالات اختناق الى مشافي دمشق، و ثلاثة روافع اخلت نحو 100 شخص من المدنيين المحاصرين في الطوابق العليا .

ومنعت الجهات المختصة من الدخول الى البرج، ولم تصدر تقديرات رسمية أو من الاهالي الى حجم الخسائر التي لحقت بأصحاب المحلات، الا أن مصادر بزنس 2 بزنس أكدت أن عدد الطوابق التي تضررت هي القبو الأول والثاني بسبب الماء والطابق الثاني والثالث والرابع بسبب الحريق وأضافت المصادر أن حجم الخسائر بشكل أولى تتجاوز الـ 2 مليار ليرة سورية،الضرر الأكبر في الطابق الرابع الذي يضم محال تجارية لبيع أجهزة الموبايل وأكسسواراتها بشكل كلي، كما لحقت الاضرار بشكل جزئي لبعض الطوابق، وشوهد اصحاب المحلات تبكي وتتحسر على رزقها، كما شهدت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي نقلت خبر الحريق الدعاء لأصحاب المحلات بالتعويض عليهم بالخير .

في التفاصيل صرّح قائد فرع الدفاع المدني في دمشق العميد آصف حبابة، لوكالة “سانا” السورية، بأن سبب الحريق هو خلل بمولدة كهربائية في أحد المقاهي أدى إلى اشتعالها، مؤكداً أن سبب امتداده إلى الطوابق الأخرى كان نتيجة الرياح.

وكون المحلات تحوي على مدخرات اجهزة موبايل واكسسوارتها من مادة النايلون، ما اتعبت رجال الاطفاء للسيطرة على الحريق وشوهد المدخرات تنفجر، ويصدر اصواتها كما وصلت السنة اللهب الى مسافة قريبة من البرج .

رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس زار موقع الحريق، وتفقد الأضرار ووجه بسرعة ترميم المحال المتضررة، وتشكيل لجنة فنية لدراسة واقع البرج وعوامل الأمان فيه .

وبدأت امس اللجنة المشكلة من قبل وزارة الإدارة المحلية والبيئة عملها، وعقدت اجتماع في مقر برج دمشق، دون أن يرشح عنها أي نتائج ، وتضم اللجنة مدير الشركة العامة للدراسات الهندسية، وعضوا بالمكتب التنفيذي بمحافظة دمشق، ومدير دوائر الخدمات بمحافظة دمشق، وقائد فوج إطفاء دمشق، وقائد الدفاع الوطني بدمشق، ورئيس لجنة الكوارث بنقابة المهندسين ،ومهندسا من نقابة المهندسين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق