أخبار العالمالأخبارمميز

مواجهة مصرية تركية في ليبيا … السيسي : نمتلك أقوى جيش في المنطقة



تابعنا عبر

اعتبر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تمتلك أقوى جيش في المنطقة وشمالي أفريقيا مؤكدا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديدا مباشرا قويا للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي. وذلك بالتوازي مع تصاعد احتمالات
مواجهة عسكرية مصرية تركية بالقرب من سرت الليبية التي أصبحت الآن محور المواجهة.

بدورهم، دعم مشايخ وأعيان القبائل الليبية دعوة البرلمان الليبي لمصر من أجل التدخل العسكري في ليبيا لدعم الجيش الليبي، وأعربوا عن كامل تفويضهم للسيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كافة الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر ومواجهة التحديات المشتركة وذلك ترسيخا لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي بلاده.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس المصري مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية تحت شعار “مصر وليبيا شعب واحد ومصير واحد”.
من جانبه قال الشيخ السنوسي الحليق، نائب رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، إن زيارة وفد القبائل إلى مصر يأتي لمناقشة العديد من الأمور.

ونقلت وكالة سبوتنيك عنه أن “القبائل الليبية تطالب بمساندة عربية إلى جانب مصر، وأن تصطف الدول العربية إلى جانب القوات المصرية والليبية لتحرير كامل التراب الليبي”.

وأشار إلى أن اللقاء مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يهدف للتأكيد على مطالبة البرلمان الليبي من الجانب المصري الدفاع عن الأمن القومي للبلدين، مؤكدا أن وفد المشايخ يمثل كافة قبائل ليبيا، باستثناء بعض المناطق والقبائل القليلة في مصراتة والغرب الليبي.

وأعرب عن أمله في وقوف كل من السعودية والبحرين والإمارات والأردن وسوريا ودول المغرب العربي لتحرير التراب الليبي، مطالبا بضرورة فرض عقوبات اقتصادية ووقف أي تعاملات تجارية أو استثمارية مع تركيا.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أكد، في تصريحات خلال زيارة للمنطقة العسكرية الغربية في 20 حزيران/يونيو المنصرم، أن التدخلات الأجنبية في ليبيا أسهمت في بناء “ملاذات آمنة للعنف والإرهاب”.

وشدد على أن “أي تدخل مباشر للدولة المصرية باتت تتوفر له الشرعية الدولية”.
واعتبر السيسي أن دخول قوات حكومة الوفاق الليبية مدينة سرت ومحافظة الجفرة “خط أحمر” لمصر ويهدد أمنها القومي.

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، نفى توقيع الجيش على أي اتفاق للانسحاب من مدينة سرت، لافتًا إلى أن جاهزية الجيش لصد أي هجوم تركي على الجفرة وسرت.

وقال المسماري في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، يوم أمس الخميس “ننفي ما يتداول من أنباء عن أي اتفاق بالانسحاب من مدينة سرت”، مؤكدًا “القيادة العامة للجيش الوطني الليبي لن تخذل شهداءها والشعب الليبي”.

وناقشت صحف عربية تطورات الأزمة في ليبيا في ظل إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن جيش بلاده “قادر على تغيير المشهد العسكري في ليبيا بشكل سريع وحاسم”.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد قال إن على قوات “الجيش الوطني الليبي” للجنرال خليفة حفتر الانسحاب من مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية قبل إبرام أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحكومة الليبية المعترف بها دوليا والجنرال حفتر.

وتدعم مصر خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا -المعروفة باسم الجيش الوطني الليبي- بينما تدعم تركيا قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.
يقول أكرم القصاص في صحيفة اليوم السابع المصرية إن “مصر سبق لها وأكدت أنها ضد التدخلات الخارجية في ليبيا، وأنها مع استعادة سلطة الدولة، وامتلاك الليبيين لسلطاتهم وثرواتهم، لكن هذا يصطدم مع مصالح ميليشيات ووكلاء مع تدخل تركى مباشر في محاولة لتغيير خرائط السلطة والثروة، وحتى لو أدى الأمر إلى تقسيم ليبيا”.

ويضيف القصاص: “لقد كانت مصر طوال هذه السنوات تتوقع ما يجرى اليوم، وبالرغم من حرصها على عدم التدخل أو العدوان، فهي تتمسك بحقها في حماية أمنها القومي، وتدرك حجم التدخلات والمصالح المتشابكة والمتقاطعة فى ليبيا”.
ويتابع: “وفى حالة استمرار الغزاة الأتراك في تحركاتهم لتجاوز الخط الأحمر، فهم يشعلون نار الحرب، والتى لا يمكن توقُّع نهايتها، مع تصميم مصر على حماية أمنها القومي بحسم”.

ويقول عبيد الرقيق في صحيفة عين ليبيا إن “الشأن الليبي قد أصبح بكامله في يد مصر وتركيا…، الدولتان صارتا تتحكمان في صنع القرار شرقا وغربا. أعتقد أن الضوء الأخضر قد أُعطي من الكبار لمصر وتركيا لاستلام زمام الأمر في ليبيا وصولا إلى اتفاق بينهما” في هذا الشأن.

ويضيف الرقيق: “أتوقع أنه لن يحدث صدام عسكري بين الطرفين في سرت والجفرة إنما التصعيد الإعلامي يستهدف تهيئة الرأي العام الليبي لقبول ما يخطط له الآخرون المندمجون في الشأن الليبي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى