مجتمعمنوعات

كيف أختار شريك حياتي؟ دراسات من علم النفس ستُجيبك



تابعنا عبر

نقدم لكم في موقع “trendingsy.com” خبر كيف أختار شريك حياتي؟ دراسات من علم النفس ستُجيبك ..قد يكون سؤال (كيف أختار شريك حياتي؟) السؤال المصيري الأكثر أهمّية وجدّية في حياتك كلّها، فالإجابة عن هذا السؤال ستُشكل حياتك الخاصّة إلى الأبد، لما سيترتّب على هذا القرار من سعادة أو تعاسة وما يعقبه من أطفال مُميّزين أو سيّئين. حينما يتعلّق الموضوع بقرارات مصيرية مثل الزواج والارتباط الأبدي، فهذا يعني أن نقضي وقتًا أكبر لدراسة خياراتنا بعناية ولتمحيصها والتأنّي قبل اتّخاذ أيّ خطوة، وأن نستشير الخبراء والأخصائيين النفسيين في هذا المجال، بعيدًا عن الخرافة غير العلمية والمقولات الشعبية غير المُجدية، فكيف نختار شريك حياتنا؟ وكيف أختار زوجي المُستَقبَلي أو زوجتي المُستَقبلية؟ وما هي خطوات اختيار الشريك؟ وما هي السمات الشخصية التي ينبغي أن التفت إليها أثناء إجابتي عن هذه التساؤلات؟

في هذا المقال، سنحاول عرضَ بعض نتائج أبحاث علم نفس العلاقات، والتي درست العوامل الأساسية التي تشكّل العلاقات الناجحة، والتي حاولت استخلاص أهمّ العوامل التي تتنبّأ بعلاقة ناجحة بين الطرفين. إذا كُنتَ تُريد أن تعرف الخطوات المُباشرة التي ينبغي عليكَ اتّباعها كي تحسم قرارَك حيال الشريك المُناسب، فأنتَ في المكان الصحيح، كُلّ ما عليكَ فعله هو إكمال قراءة هذا المقال لنهايته، أمّا إنّ كُنتَ تُريد أن تفهم بشكل تفصيلي أهمّية اختيار الشريك المُناسب وأثر هذا القرار على حياتك وانعكاسه على مستقبلك وتفاصيل حياتك، فننصحكَ بقراءة النُسخة المُوسّعة من هذا المقال، والذي نتناول فيه الأسباب العلمية والنفسية وراء عملية اتّخاذ القرار السليم حيال شريك حياتك والتي تجدها على الرابط هنا.

كيف أختار شريك الحياة المُناسب وما هي الخطوات العملية التي تساعد على ذلك؟

  • أولًا: اعرف نفسك

ربما تكون هذه النصيحة مبتذلة أو معتادة بعض الشيء، إلّا أنها تبقى -فعلًا- أمرًا مهمًّا في سياق العلاقات الإنسانية، فنحن لا نستطيع التواصل جيدًا مع شخص آخر إذا لم نعرف أنفسنا ولم نعرف كيف نقدّمها له. ومن التناقضات المثيرة للاهتمام -كما يقول متخصصون في علم نفس العلاقات- أنّ الشرط الأساسيّ للاتصال الحميميّ الحقيقي مع الآخر هو قدرتنا على أن نكون وحدنا ومتّصلين مع أنفسنا. وهكذا، يبدو أن معرفة شخصياتنا ونمط تعلّقنا وطرقنا في حلّ الخلاف والتأمل الذاتي في سماتنا الشخصية هو أمرٌ في غاية الأهمية. وينصح متخصّصون أيضًا بوجود قدر معقول من الرؤية المستقبلية، على جميع الصُّعد (مهنيًّا واجتماعيًّا وعائليًّا).

  • ثانيًا: تمهّل في معرفة الآخر ولا تتسرّع

ربّما يتّضح من العوامل التي عُرِضت بوصفها مؤشراتٍ على نجاح العلاقات طويلة الأمد أنّها عوامل تحتاج شيئًا من الوقت لكي تظهر، بل إنّ معظمها لا يظهر بشكل كامل إلا داخل العلاقة. ولذلك، من الجيد التريّثُ والتفكير جيدًا وبتأنٍّ قبل اتخاذ القرارات المصيرية، وإعطاء مرحلة التعارف حقّها. قد يشعر بعض الأشخاص بضغط اجتماعي كبير لإنجاز خطوة ما على هذا الصعيد، لكنّ الصّبر المترافق مع المزيد من التعارف الموجّه بشكل جيد عادةً ما يكون هو الخيار الأفضل بحسب المتخصصين. على صعيد آخر، قد يشعر البعض بخجل من مناقشة أمور حسّاسة أو خلافية، مثل القيم الأساسية ونقاط ضعف الشخصية والمعتقدات الدينية وطرق التعامل مع الغضب والخلافات، إلّا أنّ هذه النقاشات الصعبة والذهاب بها إلى أقصاها هو ما يصنع التفاهمات العميقة والحقيقية في معظم الأحيان. وتذكّر أن الشعور بالأمان والأريحية هو أحد العوامل المهمّة أصلًا في إنجاح العلاقة.

  • ثالثًا: لا تدع حبّك يغطّي على رؤيتك العقلانية لطبيعة العلاقات البشرية

يكاد يُجمع علماء نفس العلاقات على أنّنا دائمًا سنتعرّض لشكوك في دواخلنا بخصوص القرار الذي اتخذناه بدخول العلاقة والالتزام بها، لكن هذه هي طبيعة العلاقات البشرية. لن تجدَ شخصًا كاملًا طوال الوقت، وكلّما عرفتَ “عيوبه” بشكل مبكّر وحدّدت موقفك تجاهها، كان ذلك أفضل. فالنجاح في العلاقات الزوجية لا يكمن في تحقّق الكمال ولا الحياة السعيدة بشكل دائم، بقدر ما هو في الشعور بمعنى الاتّصال العميق بشخص آخر وبناء أسرة والنمو الذاتي عبر تقديم التنازلات والعطاء والتخلّي عن التمركز حول الذات.

من المهمّ تَبَعًا لذلك أن نبقي توقّعاتنا عقلانية من الآخر ومن العلاقة ككلّ، وألّا ندع خيالاتنا الحالمة تسيطر على مواقفنا وقراراتنا. يقول “إريك فروم” إنّنا مشغولون جدًّا بإيجاد الشريك المثالي، لكننا لسنا مشغولين بأن نكون نحن الشريك المثالي وأفضل نسخة يمكن أن نكونها. هناك شخصٌ أفضل من آخر بالتأكيد، لكنّنا عادةً ما نُغفل جانبًا مهمًّا من المعادلة هو: نحن. الكثير من البشر يعتمدون في توقّعاتهم للسعادة في العلاقات الحميمية على أفعال الآخر، لا على أنفسهم أو على تفاعلهم معه(19)، رغم أن الأبحاث تظهر بوضوح أهمية التفاعل المشترك في رفع نسب الرضا وحتى الرغبة لدى الطرفين.

  • رابعًا: تعرّف على العوامل الرئيسية التي تساهم بنجاح العلاقات

  • خامسًا: اسأل الأسئلة الصحيحة حتّى تكتشف الآخر

ينصح متخصّصون واستشاريون في العلاج الأسري بالسؤال عن هذه المواضيع تحديدًا وبشكل معمّق، بصفتها تفتح الباب للكثير من الآراء والمواضيع المتّصلة. وهذا بدوره سيجعل التواصل في فترة التعارف أو اختيار شريك الحياة أكثر جدوى وفاعليّة. مواضيع العائلة والأصدقاء والتعامل مع الغضب والخلافات تكشف الكثير عن طريقة تفكير الشخص، وتتقاطع مع الكثير من التحدّيات التي قد تواجهها أي علاقة حميمية. بالطبع هناك العديد من المواضيع الأخرى المهمّة لنقاشها، لكن هذه مقترحات مبدئية لا أكثر.

 

أدوات قد تساعدك

  • الأسئلة الـ36 التي طوّرها عالم النفس آرثر آرون لتكثيف الحبّ والتعرّف المُعمّق على الآخر

هي مجموعة أسئلة طوّرها عالم النفس آرثر آرون وزملاؤه عبر سلسلة من الدراسات ووجدوا أنّها فعّالة في خلق المشاعر الحميمية وتقويتها. وتقوم فكرة هذه الأسئلة على “الانفتاح للآخر”، أيّ أن تكون قادرا على الإفصاح عن نفسك، عن ضعفك وعن مخاوفك وآمالك وتطلّعاتك أمام شريكك دون الشعور بالحرج. تناول أنتَ وزوجك سؤالين يوميا، وحاول أن تكون بالترتيب، حيث إنّ الأسئلة مرتّبة بحسب درجة الإفصاح، وحاولَا أن تمنحا نفسيكما أكثر وقت ممكن في الإجابة، وأن تستوضحا عن كلّ إجابة بالمزيد من الأسئلة، مثل: لماذا؟ وكيف؟ ومنذ متى؟

المصدر : الجزيرة

فريق التحرير

كتاب محتوى في المجال السياسي والعسكري وخبيراء في عالم التقنيات والمعلومات ومصمصمين خرائط ومتابعين لأهم التطورات في المنطقة العربية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: سنقوم بالتبليغ على موقعكم في حال تم سرقة المقالات من موقعنا أو المحتوى الفكري ( قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية (DMCA)