أخبار سورياالأخبارمميز

اتصال بين أردوغان و الرئيس بشار الأسد … ما القصة ؟ هل ستعود العلاقات ؟



تابعنا عبر

أثارت صحيفة “تركيا” الجدل في الأوساط الإعلامية، بنشرها خبراً يتعلق باحتمال إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والسوري بشار الأسد.

وقالت الصحيفة التركية أنه قد يتم إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيسين السوري بشار الأسد، والتركي رجب طيب أردوغان، باقتراح من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنه رداً على أسئلة الصحفيين في طريق العودة من سوتشي، قال أردوغان: إنه على الرغم من وجود هياكل إرهابية على الحدود مع سوريا، اقترح عليه بوتين إجراء محادثات هاتفية مع الرئيس السوري حيث قال الرئيس الروسي: “إذا كنت تفضل حلها مع النظام قدر الإمكان، فسيكون ذلك أكثر دقة”، مضيفة أن بوتين دعا الطرفين للاجتماع لإجراء مناقشات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بحسب تلك المعلومات قالت أنقرة: “إن الوقت مبكر لعقد هذا الاجتماع”، مشيرة إلى أن محادثات هاتفية بين أردوغان والأسد يمكن أن تتم.

وسبق أن نشرت وسائل إعلام تركية عدة أنباء تشير إلى احتمال وجود تقارب تركي-سوري، فيما كانت الدولة السورية تنفي باستمرار هذه الأنباء، وسبق أن وصفتها الخارجية السورية في أواخر نيسان الفائت بـ”الهذيان السياسي” وذلك رداً حينها على تصريح لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قال فيه: “أنه من المفيد التعاون مع الحكومة السورية الحالية دون الاعتراف بها”، دون ورود أي رد سوري على هذه الأنباء حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

فيما علّقت الرئاسة الروسية على ما نشرته صحيفة “تركيا” بقولها: “هذا الأمر متروك لدمشق وأنقرة”، لتنقل قناة “الميادين” عن مصادر وصفتها بـ”الرفيعة” قولها: “الحديث عن احتمال اتصال بين الرئيس الأسد وأردوغان غير صحيحة إطلاقاً”.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة “حرييت” التركية في 5 نيسان الفائت أنباء تفيد بوجود مناقشات تُجرى في أنقرة بشأن بدء الحوار مع الدولة السورية، مشيرة إلى أنه يمكن تحسين العلاقات القائمة بالفعل بين دمشق وأنقرة، فيما نقلت حينها صحيفة “الوطن” السورية عن مصادر في الخارجية السورية نفيها القاطع لوجود أي اتصالات مع الجانب التركي، مشيرة إلى أن “سوريا لا تفكر بأي حوار مع أنقرة ما لم تسحب القوات التركية جنودها من كامل الأراضي السورية ووقف دعم الإرهابيين والكف عن الانتهاكات المتكررة بحق السوريين”.

فيما تشير التحليلات إلى أن تسريب صحيفة “تركيا” يحمل أهمية خاصة، كونه يتزامن مع تصريحات لافتة حول الملف التركي في سوريا، كتصريح وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان، الذي تحدث عن نية بلاده للعمل على إحلال السلام بين تركيا وسوريا، وبعده جاء تصريح نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، حول استعداد أنقرة لتقديم كافة أنواع الدعم السياسي لدمشق لمساعدتها في مواجهة “الإرهاب”، ليعلن فيما بعد أردوغان أن بوتين أكد على ضرورة تسوية الخلاف مع الدولة السورية مشيراً إلى أن هذا الحل الأكثر منطقية، وذلك خلال عودته من قمة سوتشي التي عقدها مع بوتين.

وحول التحليلات لهذه التطورات، أشار الصحفي سركيس قصارجيان، المختص بالشأن التركي في حديث مع “أثر” إلى أن “الوضع الداخلي التركي سياسياً واقتصادياً ووجود الانتخابات التركية المصيرية بالنسبة لأردوغان، يمنح حلفاء دمشق القدرة على تفعيل آليات وأوراق الضغط وبالتالي الحصول على تنازلات تركية” مشيراً إلى أن “تركيا اليوم تجد نفسها مضطرة لتغيير سياستها ومشاريعها وحتى خطابها، بدليل التصريحات الأخيرة لمولود جاويش أوغلو وإن كانت لا تحمل أهمية فعلية وواقعة على الأرض”، وبدوره سبق أن أشار الباحث بالشأن التركي والعلاقات الدولية طه عودة أوغلو: “السياسة الخارجية التركية اتجهت منذ مطلع العام الماضي نحو تبدل واضح في علاقاتها مع دول الجوار الإقليمي، حيث بدأت أنقرة تميل نحو تغيير المسار السياسي عبر إعادة الانفتاح وفتح قنوات بينها وبين الدول التي كانت قد قاطعتها على خلفية الربيع العربي”، مضيفاً أن “إيجاد حل للأزمة السورية بأسرع وقت ممكن، بات أمراً ضرورياً بالنسبة لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان، لاستقرار تركيا سياسياً وأمنياً واقتصادياً، واحتواء نزيف القاعدة الشعبية الذي بات مقلقاً لمستقبل الحزب الحاكم”، وفقاً لما نقله موقع “عربي21″، وفي هذا الصدد، قال مدير مركز دراسات تركيا المعاصرة بمعهد الاستشراق في موسكو أمور حاجيف في لقاء تلفزيوني أجراه مع قناة “روسيا اليوم”: “روسيا يمكن أن تقترح استخدام عامل دمشق لأنه لا يوجد حل آخر”.

فريق التحرير

كتاب محتوى في المجال السياسي والعسكري وخبيراء في عالم التقنيات والمعلومات ومصمصمين خرائط ومتابعين لأهم التطورات في المنطقة العربية .
زر الذهاب إلى الأعلى